ابراهيم ابراهيم بركات

256

النحو العربي

أولا : امتناع الحذف : يجب ذكر عامل المفعول المطلق إذا كان مؤكدا للفعل ، ولا يجوز حذفه مطلقا - حينئذ - ذلك لأنه إنما يؤتى بالمفعول المطلق هنا لتأكيد الفعل وتقويته ، والحذف يتنافى مع هذا الغرض . ثانيا : جواز الحذف : يجوز حذف عامل المفعول المطلق في الأحوال الآتية : 1 - يجوز حذف عامل المفعول المطلق إذا كان مبيّنا لنوع الفعل ، أو مبيّنا لعدد مراته ، وكان هناك قرينة لفظية . كأن يقال : أىّ فهم فهمت ؟ فتقول : فهم المتقنين . وتكون ( فهم ) مفعولا مطلقا لفعل محذوف لدلالة ما سبق عليه . كما تقول : إصابتين ، لمن يقول : أأصبت الهدف ؟ والقرينة المعنوية هنا هي القرينة المقالية ، وتكون ( إصابتين ) نائبا عن المفعول المطلق منصوبا . 2 - كما يجوز حذف عامل المفعول المطلق المبين للنوع والمبين للعدد إذا كان هناك قرينة معنوية ، ذلك نحو : قدوما مباركا ، حجا مبرورا ، سعيا مشكورا . أي : قدمت قدوما ، وحججت حجا ، وسعيت سعيا . ويكون كلّ من ( قدوما ، وحجا ، وسعيا ) مفعولا مطلقا لفعل محذوف ، وتكون القرينة المعنوية هنا هي قرينة الحال والمقام . ومما سبق يمكن أن يقال : أما فهمت ؟ فتقول : بلى : فهما متقنا . أما جلست ؟ بلى : جلوسا طويلا . وجاز الحذف هنا لأن المفعول المطلق المبين للنوع ، والمبين لعدد مرات الفعل إنما يؤتى به لزيادة معنى على معنى التوكيد .